المولى مع عدم الامر اعلم أن الفعل القلبي كالفعل الخارجي في ثبوت الأحكام الخمسة لكن قال الشيخ الأعظم في الرسائل ان الأحكام الخمسة لا تثبت للفعل القلبي بل الأحكام الخمسة تثبت للفعل الخارجي قال بعد ذلك بلفظ فافهم إشارة إلى أن الحرمة التشريعية ثابتة لتأكيد الحرمة الذاتية فنرجع إلى محل النزاع أي ان الموضوع في الحرمة التشريعية هو الفعل القلبي والجوانحى كالموضوع التجرى والانقياد فان موضوعهما هو الفعل القلبي قد سبق تعريف التجرى والانقياد وقد تكرر هنا تبعا للاستاد وان الإعادة خير من الحوالة .
واعلم أن الإطاعة والمخالفة يتصور ان على أربعة أقسام أي الإطاعة والعصيان والتجرى والانقياد والمراد من الإطاعة هو اتيان الواجب الواقعي أو ترك الحرام الواقعي والمراد من العصيان هو ترك الواجب الواقعي أو اتيان الحرام الواقعي والمراد من الانقياد هو ترك ما اعتقدت حرمته وان لم يكن حراما في الواقع أو اتيان ما اعتقدت وجوبه وان لم يكن واجبا في الواقع والمراد من التجرى ترك امتثال ما اعتقدت وجوبه وان لم يكن واجبا في الواقع أو اتيان ما اعتقدت حرمته وان لم يكن حراما في الواقع قد ظهر مما ذكر ان التجرى والانقياد كانا من الافعال القلبية وكذا الامر في قصد الامتثال فإنه من الافعال القلبية أي إذا قصد امتثال الامر مع عدمه ثبت حينئذ الحرمة التشريعية قد ذكر ان الحرمة الذاتية كانت في الافعال الخارجية مثلا الصلاة الموجودة في الخارج محرمة للحائض .
والجواب الثالث عن الاشكال المذكور ان الحرمة التشريعية
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 312
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١٢