تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والشريعة وهو عند الفقهاء عبارة عن سقوط القضاء والإعادة إذا تعلق النهى على شئ علم عدم تعلق الامر فيه لعدم جواز اجتماع الامر والنهى في شئ واحد والظاهر أن اتيان العبادة مع عدم الامر لم يصدق عليه موافقة الامر اى لم يوجد اثر لهذه العبادة ولا شك ان عدم الأثر عبارة عن الفساد هذا عند المتكلمين وكذلك عند الفقهاء اى لم يوجد الأثر مع عدم الامر . توضيحه ان الأثر عند الفقيه مركب عن شيئين أحدهما قصد التقرب وثانيهما أن تكون العبادة صالحة للتقرب واما إذا كانت العبادة المنهى عنها فلا تصلح المتقرب ولم تكن الآثار الفقهي فيها الحاصل ان العبادة إذا كانت المنهى عنها فلم توجد الآثار لها لان المراد من النهى في العبادات هو النهى المولوي وهو المقتضى الفساد . واما المعاملات فالنهي فيها ارشادي في أكثر الموارد وكان النهى المولوي في بعض المعاملات كالنهى عن الميسر والبيع الربوي والنهى الارشادى لا يدل على الفساد . قوله : لا يقال هذا لو كان النهى عنها دالا على الحرمة الذاتية الخ . هنا اشكال في دلالة النهى على الفساد حاصله ان الدلالة النهى على الفساد تصحّ لو كان النهى عن العبادة دالا على الحرمة الذاتية لكن لا تتصف العبادات والمعاملات بها بل تتصفا بالحرمة التشريعية مثلا صوم العيدين وصلاة الحائض لا تتصفان بالحرمة الذاتية بل الحرمة فيهما تشريعية اى إذا قصد بالصوم العيدين وصلاة الحائض التقرب والامتثال فيهما ثبت الحرمة التشريعية فيهما واما إذا اتي ما ذكر بدون قصد القربة فلا حرمة فيه ولا وجه