تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كافية في الدلالة على الفساد لا حاجة إلى الحرمة الذاتية أي عدم الامر كاف في فساد الشيء ذكر هذا الجواب الثالث صاحب الكفاية

[ في دلالة النهى على الفساد والحرمة ]

بقوله هذا مع أنه لو لم يكن النهى فيها دالا على الحرمة لكان دالا على الفساد لدلالته على الحرمة التشريعية . يذكر هنا الجواب الرابع عن الاشكال وهو انه يمكن اتصاف شيء واحد بالحرمة التشريعية والذاتية ولا يلزم من هذا اجتماع المثلين لان اجتماع المثلين يلزم إذا كان كل الحرمتين على حده وبنفسه واما إذا كان احدى الحرمتين مندكة في الأخرى أي كانت سببا لتقوية الأخرى فلا يلزم اجتماع المثلين قد سبق نظير هذا المسئلة في مسئلة الطلب والإرادة مثلا إذا جمعت الإرادة أي أراد المولى شيئا واحدا مكررا جعل كلها إرادة واحدة . الحاصل ان النهى إذا تعلق على العبادات فيدل على الفساد لان العمومات لا تشمل هذا المورد مثلا لا يشمل الامر المورد الذي نهى عنه واما إذا كان النهى بالعرض فلم يدل على الفساد قد سبق في مبحث الملازمات العقلية أي يقتضى الامر بالشيء النهى عن الضد العام اما من باب المقدمية واما من باب الملازمة العقلية مثلا الامر بالإزالة هو بالأصالة والنهى عن الصلاة بالعرض قد ذكر في محله ان النهى بالعرض لم يكن مخصصا للعمومات ومقيدا للاطلاقات . بعبارة أخرى ان الامر بالإزالة مقتضى النهى عن الصلاة وكان هذا النهى من باب الملازمة وبالعرض فلم يكن مخصصا للامر بالصلاة أي لم يكن مخصصا لعموم الامر لان المأمور به هنا أقوى من المنهى عنه فيشمل الامر هذا المورد وتصح الصلاة .