حكم كان مجعولا شرعا فهو حكم تكليفي فالصحة فيما نحن فيه ليست مجعولة شرعا بنفسها ولا بتبع التكليف ويبحث هنا من الصحة والفساد أي هل يكونان من الأمور التكوينية أو يكونان من المجعول الشرعي أو الانتزاعي أو الاعتباري قال صاحب الكفاية ان الصحة والفساد عند المتكلم وصفان اعتباريا ينتزعان من مطابقة الماتى به مع المأمور به .
والمراد من المأتى به هو الموجود الخارجي والمراد من المأمور به هو الكلي الذي تعلق فيه الامر مثلا الصلاة التي أوجدها المكلف في الخارج فهي مأتى بها وإذا قال المولى صل هذه الصلاة مأمور بها توضيح ما ذكر بالمثال الاخر ان عتق الرقبة بعد وجوده في الخارج هو المأتى به إذا قال المولى اعتق رقبة هذا مأمور به أي المراد من المأمور به هو الكلى إذا علم المأتى به والمأمور به فالصحة عند المتكلم تنتزع من مطابقة المأتى به للمأمور به كانتزاع الزوجية من الأربعة يمكن ان يقال إن الصحة من الأمور الاعتبارية أي يعتبر الصحة من مطابقة المأتى به للمأمور به بعبارة أخرى ان الصحة تعتبر بعد مطابقة المأتى به للمأمور به لذا يقال إن الصحة عند المتكلم من الأمور الاعتبارية وموطن هذا الامر الاعتباري هو العقل ثبت إلى هنا ان الصحة عند المتكلم امر انتزاعي اما الصحة عند الفقهاء فتتصور على وجهين أي تجعل تارة من الأمور الانتزاعية وتارة أخرى من المجعولات الشرعية توضيحه ان الصحة عند الفقهاء هي ما كان موجبا لسقوط القضاء والإعادة إذا اتى المكلف المأمور به بالامر الواقعي صارت الصحة من اللوازم المأمور به بالامر الواقعي فيصير هذا من الأمور
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 301
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٠١