بالفاسد .
واما نظر المتكلمين فهو الثواب والعقاب فعبروا عن الصحيح بموافق الامر وعن الفاسد بعدم موافق الامر أي في صورة موافقة الامر ثواب وفي صورة عدم موافقة الامر عقاب الحاصل ان نظر المتكلمين أيضا كان في تمامية وعدمها لكن اثر المهم عندهم هو ترتب الثواب وعدمه فلم يكن الصحيح والفاسد الا بمعنى - واحد عند الكل لكن الاختلاف عند الفقهاء والمتكلمين هو بحسب الأثر فكلهم يعبّر عن الآثار المهم عندهم .
قال صاحب الكفاية ان الصحة والفساد وصفان إضافيان أي لم يكن عندنا شيء صحيح من تمام الجهات قد ذكر في باب المطلق والمقيد عدم وجود المطلق التام أي لا أقل من شرط إرادة الشيء فهي موجودة في كل فعل أو ترك فلا يصح وجود المطلق التام وأيضا لم يكن عندنا صحيح تام أي يكون الشيء بالنسبة إلى شخص صحيح وبالنسبة إلى شخص آخر فاسدا كالصلاة القصر بالنسبة إلى المسافر صحيحة وبالنسبة الحاضر فاسدة .
[ في بيان اقسام الامر في الشريعة ]
قوله حيث إن الامر في الشريعة يكون على اقسام الخ .
توضيح اقسام الامر : الأول واقعي اولي نحو أقيموا الصلاة .
الثاني الواقعي الثانوي نحو الأوامر التي صدرت تقية . الثالث الأوامر الظاهرية نحو الأوامر التي تكشف بالأصول العملية وأما الامر الذي يكشف من الامارات فهي على قسمين أي ان كانت الامارات من باب الطريقية فلم يجز الاتيان بالمأمور به بعد كشف الخلاف واما إذا كانت حجية الامارات من باب السببية فهذا محل للبحث يأتي في محله .