العقلية المحضة لان العقل يحكم باسقاط القضاء والإعادة لان الاتيان ثانيا مستلزم لتحصيل الحاصل والامتثال بعد الامتثال قد ثبت ان اتيان المأمور به بالامر الواقعي مما يستقل به العقل باسقاط القضاء والإعادة .
واما إذا كان اتيان المأمور به بالامر الظاهر أو الثانوي كان السقوط مجعولا شرعيا أي كان سقوط القضاء والإعادة بامضاء الشارع من باب المنة على العباد والتخفيف عليها وان كان المقتضى للقضاء أو الإعادة موجودا مثلا اتى المكلف الصلاة مع التيمم لعذر فإذا ارتفع عذره في الوقت حكم الشارع بعدم وجوب الإعادة من باب المنة . الحاصل انه إذا اتى المكلف في باب العبادات بالمأمور به بالامر الواقعي كان سقوط القضاء أو الإعادة مجعولا عقليا واما إذا كان اتيان المأمور به بالامر الظاهري أو الثانوي كان سقوط القضاء أو الإعادة مجعولا شرعيا من باب المنة .
قوله اما الصحة في المعاملات فهي تكون مجعولة الخ .
أي الصحة في المعاملات مجعولة شرعية وكذا الفساد لان المعاملات كلها امضائية وأيضا المجعول الشرعي ابتدائي وهو الذي أوجده الشارع ابتداء وامضائي وهو الذي ثبت قبل امضاء الشارع بعبارة أخرى هو الذي ثبت قبل الاسلام فثبت من البيان المذكور ان المعاملات مجعولة شرعا بنحو الامضاء .
واعلم أن المجعول هو الأحكام التكليفية الكلية مثلا مأمور به هو الحكم الشرعي الكلى فما تقول في الجزئيات والجواب ان الجزئيات مجعولة بالعرض وبالتبع أي إذا جعل الكلى فتجعل الجزئيات وقال بعض ان الجزئيات مجعولة بالذات لان وجود الكلى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 302
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٠٢