تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بالأصل لان المراد من الأصل هو الاستصحاب فيشترط فيه الحالة السابقة المتيقنة لكن لم يوجد لهذه المسئلة الحالة السابقة بعبارة أخرى نشك ان النهى مستلزم للفساد أم لا فلم يكن هنا أصل لاثبات الملازمة وعدمها لعدم الحالة السابقة . واما المسئلة الفرعية كالمعاملات فاصالة الفساد جارية أي إذا شك في المعاملات فيجرى عدم ترتب الأثر فيها ولا يخفى ان اصالة الفساد تجرى في المعاملات لو لم يكن هناك الاطلاق أو العموم الذي يقتضى الصحة في المعاملات وإذا كان الاطلاق أو العموم فلا شك في تقديم الأصول اللفظية على الأصول العملية واما العبادات فإن كان لها امر من دون النهى فلم تكن موردا للبحث لكن إذا لم يكن لها امر وعلم ملاك الصحة فالعبادة فاسدة على قول من جعل الملاك في صحة العبادة الامر أي يقدم النهى على ملاك الصحة والمحبوبية فيزول ملاك الامر الحاصل انه إذا وجد ملاك الامر والنهى في العبادات فلم يكن الامر ولا ملاكه فالعبادة فاسدة لتقدم النهى على الامر وملاكه هذا على القول بالامتناع .

[ في بيان متعلق النهى ]

قوله الثامن ان متعلق النهى اما ان كون نفس العبادة أو جزئها أو شرطها الخارج الخ . أي ينهى تارة عن ذات العبادة كالنهى عن الصلاة وتارة ينهى عن جزئها كالنهى عن قراءة العزيمة وقد ينهى عن الشرط كالنهى عن الوضوء بالماء المغصوب أو المتنجس والشرط قد يكون واجبا توصليا كالنهى عن تطهير الثوب بالماء المغصوب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 304 | حيدر علي المدرسي البهسودي