قوله : ما أورد عليها بالانتقاض طردا وعكسا الخ .
اى الاشكال على هذه التعريفات انها لم تكن منعكسة ولا مطردة مثلا ينتقض تعريف المحقق القمي قدس سره طردا بالتوصليات التي لا يعلم مصلحتها كتوجه الميت إلى القبلة وعكسا اى عدم كون تعريفه جامعا بالوضوء الذي علم انحصار المصلحة فيه في الطهارة فتعريف العبادة بما ذكره المحقق القمي ليس جامعا ولا مانعا لخروج الوضوء الذي هو عبادة قطعا عنه ودخول مثل توجيه الميت إلى القبلة من التوصليات فيه مع عدم كونه عبادة وأيضا ينتقض تعريف من عرفها بأنها يتوقف صحتها على النية قال المستشكل ان اخذ الصحة في تعريف العبادة يوجب الدور فان معرفة العبادة موقوفة على معرفة الصحة لوقوعها جزءا لحدها وأيضا معرفة الصحة موقوفة على معرفة العبادة قال المصنف وان كان الاشكال بالانتقاض في التعريفات المذكورة في غير محله أي لا يرد الانتقاض في التعريفات المذكورة لان التريفات المذكورة ليست حدودا حقيقية حتى يشترط كونها مطردة ومنعكسة بل هي تعاريف لفظية يطلب بها شرح الاسم .
قوله : الخامس انه لا يدخل في عنوان النزاع الا ما كان قابل للاتصاف بالصحة والفساد الخ .
هذا الأمر الخامس بيان تعيين محل النزاع في دلالة النهى على الفساد . توضيحه ان المنهى عنه عبادة كان أو معاملة لا بدّ ان يكون قابلا للصحة والفساد أي ان كانت الآثار المترقبة مترتبة عليها فهي صحيحة والا فاسدة واما ما لا يترتب عليه الأثر فهو
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 297
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٩٧