بتعارف العديدة .
قال بعض ان المفهوم من العبادة لغة وعرفا هو مرادف پرستش بالفارسية لكن المراد من العبادة هنا عرفت بتعريفين .
الأول ما يكون بذاته عبادة من دون إناطة عباديتها بالامر فالعبادة حينئذ فعلية ذاتية كالسجود والركوع مما يكون بنفسه عبادة فإذا تعلق النهى بهذا القسم من العبادة لا يخرج عن العبادية لكون عباديته ذاتية لكن إذا تعلق النهى في العبادات المذكورة لا يمكن التقرب بها .
الثاني ان المراد من العبادة هو ما لو تعلق الامر به لكان امره امرا عباديا لا يكاد يسقط الا بقصد التقرب والامتثال .
الحاصل ان العبادة التي يتعلق بها النهي يراد بها أحد المعنيين المذكورين اى أحدهما ما كان بنفسه عبادة كالركوع والسجود وثانيهما ما لو تعلق الامر به كان امره امرا عباديا نحو صوم العيدين والصلاة في أيام الحيض فلو تعلق الامر بالصوم والصلاة المذكورين لكان عباديا قد عرف صاحب الكفاية العبادة بالتعريفين المذكورين وعرف بعض العبادة بما امر لأجل تعبد به وعرف العبادة البعض الاخر بما يتوقف صحته على النية وأيضا عرفت بما لا يعلم انحصار المصلحة فيه في شيء لكن أشكل على هذه التعريفات كما قال المصنف ضرورة انها بواحد منها لا يكاد يمكن ان يتعلق بها النهى أي إذا عرفت العبادة بهذه التعريفات المذكورة فلم يمكن تعلق النهى بهذه العبادة وخرج هذا القسم من العبادة عن محل البحث لان محل البحث العبادة التي تعلق بها النهى .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 296
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٩٦