قوله الثالث ظاهر لفظ النهى وان كان هو النهى التحريمى الا ان ملاك البحث يعم التنزيهي الخ .
واعلم انّ ظاهر لفظ النهى هو التحريمى لكن ملاك البحث يعمّ التنزيهي والمراد من الملاك هو التنافي بين المرجوحية والصحة . بعبارة أخرى المراد من الملاك هو التنافي بين المحبوبية والمبغوضية هذا الملاك موجود في كل النهى من التحريمى والتنزيهي والغيري والتبعي الخ . والمراد من النهى التحريمى ما يطلب المولى تركه ولم يكن راضيا بفعله والنهى التنزيهي ما يطلب المولى تركه وكان راضيا بفعله وأيضا النهى نفسي وغيرى مثلا النهى عن الزناء نفسي والنهى عن الذهاب إلى مسبعة غيرى اى لم يكن الضرر في نفس الذهاب بل كان الضرر في الذهاب إلى المسبعة وأيضا النهى أصلي وتبعي والمراد من اصلى ما يطلب تركه ويدخل تحت قالب اللفظ والمراد من التبعي ما لم يكن داخلا تحت قالب اللفظ لكن يفهم من ضمن الكلام قال صاحب الكفاية ان النهى التبعي خارج عن محل البحث لما عرفت انّه في الدلالة اللفظ النهى والتبعي منه مقولة المعنى لكن يمكن دخوله في محل البحث باعتبار الملاك اى التنافي بين المرجوحية والصحة واعلم أن النهى مولوى وارشادي والمراد من النهى الارشادى هو ما لم يكن في النفس النهى مصلحة ولا مفسدة بل يكون هذا النهى تابعا للمرشد اليه فهو خارج عن محل البحث لكن النهى الغيري والتبعي داخلان في محل البحث كما قال صاحب الكفاية فان دلالة النهى على الفساد فيما لم يكن للارشاد اليه اى غير النهى الارشاد دال على الفساد مثلا النهى الغيري دال على الفساد وكذا النهى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 294
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٩٤