التبعي سواء كان مستلزما للعقوبة أم لا الحاصل ان النهى دال على الفساد وان لم يكن في مخالفته استحقاق العقاب كالنهى التبعي فإنه لم يكن مدلولا لخطاب المستقل فلم يكن في مخالفته استحقاق العقوبة .
لكن المحقق القمي توهم ان النهى المستلزم للفساد ليس الا ما كان مخالفته مستلزمة لاستحقاق العقاب ثم قال لم يكن العقاب ثابتا على المخالفة خطاب التبعي فيستفاد من عبارته ان النهى التبعي لعدم العقاب على مخالفته لا يستلزم الفساد الحاصل النهى التنزيهي يدل على الفساد وكذا النهى الغيري والتبعي ولا يخفى ان النهى التنزيهي الذي كان محلا للبحث هو النهى التنزيهي المصطلح لا غيره فالنهي التنزيهي ثلاثة أقسام الأول النهى التنزيهي المصطلح هو ما كان المفسدة فيه أزيد من المصطلحة الثاني النهى التنزيهي غير المصطلح هو الشئ الذي كان الأقل ثوابا الثالث أيضا النهى التنزيهي غير المصطلح هو ما كان له بدل فاعلم أن النهى التنزيهي غير المصطلح خارج عن محل البحث لعدم دلالته على المفسدة . ان قلت : ان النهى سواء كان الأصلي أو التبعي أو الغيري لا يدل على الفساد لأنه دال على الحرمة من غير دخل على استحقاق العقوبة في صورة المخالفة إذا لم يكن له دخل في استحقاق العقوبة فلم يدل على الفساد لما توهمه المحقق القمي قلت المراد من الفاسد ما لا يترتب عليه الآثار المترقبة ولا دخل له في ترتب العقاب .
قوله : الرابع ما يتعلق به النهى اما ان يكون عبادة أو غيرها الخ .
الغرض من الأمر الرابع هو بيان العبادة وتعريفها وعرفّت
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 295
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٩٥