يوما وتدع يوما فالظاهر أن كل من الحمى والاحراق معلولان للصفراء المتعفنة الخارجة من العروق فيحصل في القياس المذكور بعد العلم بالحمى العلم بتعفن الاخلاط فيحصل بعد العلم بالتعفن العلم بالاحراق أي يكون الحمى والاحراق معلولين للشيء الثالث هو تعفن الاخلاط هذا التفصيل للقسم الثاني من البرهان الاني على قول شيخنا الأستاذ واما بعض أهل المنطق لا يسميه البرهان الانى بل يجعل البرهان الانى مختصا بالقسم الأول المسمى بالدليل ويجعل هذا القسم واسطة بينه وبين اللمى .
إلى هنا تمت القاعدة المذكورة فنرجع إلى محل البحث قلنا نثبت بالبرهان الانى أقوى المقتضيين فليس المراد البرهان الاني المصطلح الذي ذكر تفصيله أي ليس المراد الاستدلال من المعلول إلى العلة بعبارة أخرى لا يكشف من أقوى الدليلين أقوى المقتضيين لأنه يمكن ان يكون الدليل أقوى والمقتضى ضعيفا وبالعكس ان يكون الدليل ضعيفا والمقتضى أقوى من المقتضى الاخر .
فيكون المراد من البرهان الاني في مقام غير المعنى المصطلح وهو اعمال قاعدة التعارض لان هذا الشخص قائل بامتناع اجتماع الامر والنهى فيرجح الدليل الأقوى لما لم يعلم الدليل الأقوى فيرجع إلى قاعدة باب التعارض باثبات أقوى المقتضيين الحاصل يثبت هذا الشخص بقاعدة باب التعارض عدم جواز الاجتماع فلا بد من اخذ أقوى المقتضيين إذا كان أحد الحكمين فعليا والاخر في مرتبة الاقتضاء فلا يلزم اجتماع الضدين .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 291
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٩١