تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ان قال انا تركته لامر الشارع فهو مستحق للتوبيخ هذا توضيح للحرمة التشريعية . الحاصل ان حرمة الوضوء من الإنائين لم تكن ذاتية بل كانت تشريعية لان الدليل الشرعي حاكم بكون الوضوء من الماء الطاهر واما الإنائين المشتبهين فلم يكن ماء هما طاهرا للعلم الاجمالي بنجاسته ولم يكن هذا موردا لأصالة الطهارة لان العلم الاجمالي بالنجاسة معارض لهذا الأصل فعلم أنه لم يكن للوضوء من الإنائين المذكورين حرمة ذاتية بل كان الوضوء محرما إذا قصد امتثال الامر مع عدم الامر فثبت إلى هنا ان الحرمة التشريعية خارجة عن محل البحث البحث في المقام . يبحث هنا عن المسئلة التي كانت مربوطة في مقام البحث أي إذا توضأ المكلف من أحدهما وصلى وأيضا توضأ من الاخر فصلى أي كان الوضوء بعد غسل المحل حصل اليقين بصحة الصلاة واما النجاسة فتستصحب للقطع بحصول النجاسة حال الملاقاة المتوضىء الاناء الثاني اما بملاقاته واما بملاقاة الأول لان التطهير بماء قليل يحتاج إلى التعدد والعصر واما الوضوء من الكرين المشتبهين فلم يجر فيه استصحاب النجاسة بل كانت قاعدة الطهارة محكمة لأنا لم نعلم نجاسة هما مفصلا فإنه على تقدير نجاسة الكر الأول يطهر الكر الثاني الأعضاء ولا يحصل العلم بنجاستها حين ملاقاتها الكر لعدم احتياج تطهير الأعضاء بالماء الكر إلى التعدد وانفصال الغسالة ولا يصح استصحاب النجاسة في هذه الصورة لان تاريخ النجاسة مجهول أي لم يعلم أن المتنجس هو الكر الأول أو الثاني والظاهر أن الاستصحاب لا يجرى في النجاسة التي تاريخها مجهول