من باب التعارض استدل هذا البعض بوجهين :
أحدهما عدم العلم بأحد المقتضيين إذا كان المقتضى واحدا كان هذا باب التعارض .
وثانيهما مع العلم بوجود المقتضيين لكن كانوا امتناعيا ولم يجوزوا الاجتماع ويرفعون أحد المقتضيين ولم يعلموا أقوى المقتضيين يحتاجون إلى جريان قاعدة باب التعارض أي يقدموا الأقوى سندا أو دلالة فيكشفون بالبرهان الانى أقوى المقتضيين توضيحه إذا كان أحد الدليلين ضعيفا فيكشف منه ضعف المقتضى ويسقط هذا المقتضى الضعيف وأشكل على هذا البرهان الانى حاصله انه يمكن ان يكون الدليل ضعيفا والمصلحة قوية فلا يكشف من أقوى الدليلين أقوى المقتضيين فيقال في الجواب انه لم يرد من البرهان الانى المعنى المصطلح بل يراد منه المعنى الاخر وذكر هذا المعنى بعد ذكر القاعدة .
قاعدة ذكر في المجلد الأول من هذا الكتاب ان البرهان لمّي وانّي والبرهان اللمي ما يكشف بتوسط العلة المعلول . والبرهان الاني ما يكشف بتوسط المعلول العلة والقسم الاخر من البرهان الاني هو ما يكشف بتوسط أحد المعلولين المعلول الاخر هذا القسم من البرهان الاني يحتاج إلى التوضيح وهو إذا حصل العلم لاحد المعلولين فيحصل من العلم له العلم بالمعلول الاخر لان العلم بهذا المعلول مستلزم للعلم بالعلة إذا حصل العلم بالعلة فيحصل العلم بالمعلول الاخر قهرا مثلا هذه الحمى تشتد غبا وكل حمى تشتد غبا محرقة فهذه الحمى محرقة فان الاشتداد الغب ليس معلولا للاحراق ولا العكس المراد من الغب بالكسر هو من الحمى ما تأخذ
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 290
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٩٠