قوله : قد انقدح انه ليس منه ترك الوضوء من الإنائين الخ .
أي قد علم مما ذكر ان حرمة الصلاة في أيام الاستظهار ليست ذاتية فينقدح حال الوضوء من الإنائين المشتبهتين حاصله ان الوضوء بالماء المتنجس ليس حراما ذاتيا كالمغصوب بل حرمته تشريعية واما إذا كان الوضوء من الإنائين احتياطا فلم يكن محرما شرعيا لكن عدم جواز الوضوء من الإنائين ولو كان احتياطا فهو حكم تعبدي أو كان عدم جواز الوضوء منهما من جهة الابتلاء بنجاسة البدن أو اللباس .
الحاصل ان الحكم بعدم جواز الوضوء من الإنائين واراقتهما كما في نص عن الصادق عليه السلام ليس الا من باب تعبّد أو من جهة ابتلاء بنجاسة البدن .
قد ذكر الشيخ الأعظم في الرسائل الأصل حرمة العمل بالظن الا الظن الذي جعله الشارع حجة وقال أيضا انّ العمل بالظن على قسمين أحدهما ان يعمل الشخص بالظن بقصد حجيته وثانيهما ان يعمل بالظن بقصد الرجاء إذا كان العمل بالظن بقصده فلم يكن محرما فكذا الحكم هنا اى قد ذكر عدم حرمة الصلاة إذا لم يقصد فيها الامتثال والتقرب وكذا الوضوء من الإنائين المشتبهين لم يكن محرما إذا كان احتياطا قد ذكر طريق الاحتياط في الفقه .
قال شيخنا الأستاذ توضيحا للبحث انه ورد في الخبر ان يحضر شخصان يوم القيامة قد سئلا عن ترك الوضوء من الإنائين المشتبهين فيقول أحدهما انا أجريت البراءة فعلم أنه أصولي فيقول الاخر في الجواب انا تركته فيتصور هذا الترك على نحوين فإن كان من باب احتياط هذا صحيح واما ان كان بأمر الشارع فلم يصح أي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 287
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٨٧