تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ناقص فلم يكن دليلا لترجيح الحرمة ولو سلم حجية الاستقراء والذي يفيد الظن فلا يثبت بهذا المقدار بل يشترط ان يكون الاستقراء في الأغلب ولا اعتبار في استقراء الموارد القليلة وأيضا لو سلم حجية هذا الاستقراء الناقص فليس مورد بحثنا من موارد استقراء بعبارة أخرى ان الاستقراء أجنبي عن مقام البحث لا ربط له في ترجيح جانب الحرمة على الوجوب ولا يخفى ان الحرمة إذا رجحت بالامارة هذا خارج عن محل البحث لان بحثنا فيما إذا رجعت الحرمة بنفسها . واما في مسئلة استظهار المرأة فالتريح الحرمة انما كان بالدليل الاخر مثلا يكشف بالقاعدة الاستصحاب كون المرأة حائضا أي يستصحب حدث الحيض لوجوده في أيام العادة أو يكشف بقاعدة الامكان كون المرأة حائضا أي كل ما يمكن حيضا يجعل حيضا الحاصل ان الشارع حكم كون المرأة حائضا بالدليل ولم يكن لترجيح الشارع الحرمة بنفس اجتماع الوجوب والحرمة ونسلم ترجيح النهى بالمرجح الخارجي . قوله : هذا لو قيل بحرمتها الذاتية في أيام الحيض الخ . وهذا بحث آخر وهو ان حرمة الصلاة في أيام الاستظهار ذاتية أو تشريعية والظاهر أن حرمة الصلاة في حال الحيض لم تكن ذاتية بل تكون تشريعية والمراد من الحرمة التشريعي اتيان الحائض الصلاة بقصد الورود في الشرع وبقصد التقرب فهذه الصلاة محرمة واما إذا كان اتيان الصلاة لقصد تعليم الغير فلم تكن محرمة فثبت ان حرمة الصلاة في أيام الحيض لم تكن ذاتية بل كانت تشريعية ولم يكن بحثنا فيها .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 286 | حيدر علي المدرسي البهسودي