تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والشرائط لكن في المقام لا تجرى اصالة البراءة عن الحرمة بناء على تأثير المفسدة الغالبة الواقعية في فعلية المبغوضية المانعة من امكان التقرب في مورد الاجتماع فالمبغوضية بوجودها الواقعي مؤثرة في مورد الاجتماع فظهر من هذا البيان انه لا مجال للبراءة لعدم احراز موضوعها وهو عدم بيان الواقع واما في المقام احتمال غلبة المفسدة الواقعية فهو بيان فيما نحن فيه إذا لم تجر اصالة البراءة فاصالة الاشتغال هنا محكمة لو كان الواجب عبادة . قال صاحب الكفاية لعدم تأتى قصد القربة مع الشك في المبغوضين الخ . هذا تعليل لجريان قاعدة الاشتغال توضيحه انه مع الشك في مبغوضية الصلاة لا يمكن قصد القربة فنحتاج إلى جريان قاعدة الاشتغال حتى يصح قصد القربة بهذه العبادة لان العبادة شئ أهم واصالة الاشتغال فيها ثابتة .

[ في كون الاستقراء مقتضيا لترجيح جانب الحرمة على الوجوب ]

قوله : ومنها الاستقراء فإنه يقتضى ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب الخ . واعلم أن الاستقراء لغة هو السير من قرية إلى القرية الأخرى واما في الاصطلاح فهو التفحص هذا مرجّح ثالث لترجيح النهى على الامر على القول بامتناع اجتماع الامر والنهى قد أشكل على ما ذكر من المرجحات فبيّن هنا من المرجح التفحص قد ثبت في الشرعيات ان الشارع رجّح جانب الحرمة على الوجوب كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار وعدم جواز الوضوء من الإنائين المشتبهين .