بخلاف المقام لامكان جريان أصل البراءة في حرمة المجمع واحراز صحته ببركة الأصل وكذا تجرى اصالة البراءة في الشك في اجزاء وشرائط قال صاحب الكفاية ولو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك في الاجزاء والشرائط ولكن في ما نحن فيه تجري اصالة البراءة عن الحرمة أي يرفع المانع عن الصحة باصالة البراءة عقلا فلم تكن في المقام المفسدة .
بعبارة أخرى انه لا مانع عقلا من صحة العبادة الا الحرمة الفعلية وهي مرفوعة باصالة البراءة لان العقل والنقل حاكمان بجريان أصل البراءة قد ذكر في مسئلة اجتماع الامر والنهى ان العقل يحكم برعاية الأهم وذكر ان الصلاة ونحوها مما بنى عليها الاسلام فيجر في المقام اصالة البراءة عن الحرمة في محل الاجتماع قوله : نعم لو قيل بان مفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضين الخ .
قد ذكر سابقا ان الامتناعى يرجح جانب الحرمة وأشكل عليه بان تجرى اصالة البراءة عن الحرمة فلا وجه لترجيح جانب النهى لكن لو قيل إن اصالة البراءة لا تجري في المقام فقال المصنف في الجواب ان لم تجر في المقام اصالة البراءة عن الحرمة فتجرى اصالة الاشتغال بالوجوب فترفع الحرمة باصالة الاشتغال اى آصالة الاشتغال بالوجوب محكمة أي ثابتة لانّ العبادة شئ أهم لذا اصالة الاشتغال بالوجوب ثابتة الحاصل ان اصالة الاشتغال في المقام ثابتة لو كان الواجب عبادة للشك في الفراغ الذي يرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال ولو قيل باصالة البراءة في الاجزاء
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 283
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٨٣