تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
في غاية قوة وتكون مفسدة الحرام في غاية الضعف مثلا المصلحة في انقاذ الغريق قويّة من المفسدة التي هي التصرف في ملك غير بدون اذنه وكذا الصلاة وما يتلو تلوها كالصوم والحج وغيرهما مما بني عليه الاسلام فان مصلحة الصلاة أقوى من مفسدة الغصب في بعض الأحوال . قوله : ولو سلم فهو أجنبي عن المقام فإنه فيما إذا دار الامر بين الواجب والحرام الخ . هذا اشكال الثاني عن المصنف على أولوية دفع المفسدة حاصله ان سلمنا كلية الكبرى وقلنا بقاعدة كون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة فهذه القاعدة أجنبية عن المقام لأن هذه القاعدة ترجع إلى المكلف اى كان دفع المفسدة للمكلف أولى من جلب المنفعة هذا خارج عن محل بحثنا لان مقام بحثنا هو البحث عن الجاعل اى هل يمكن للجاعل جعل الامر والنهى معا في آن واحد أو يرجّح أحدهما على الاخر بعبارة أخرى البحث دائر بين ايجاب الشيء وتحريمه لا مدخل لهذا البحث للمكلف بل هذا فعل المولى واما كون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة فهو متعلق بفعل المكلف لأنه يأتي الواجب ويترك الحرام فترجع هذه القاعدة الكلية أي دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة إلى المكلف فثبت ان هذه القاعدة أجنبية عن مقام البحث وأشكل المصنف ثالثا على هذه القاعدة حاصله ان الأولوية التي كانت حجة هي الأولوية القطعية ولو سلمنا هذه القاعدة لافادت الأولوية الظنية فلم تكن حجة .