قال الشيخ الأعظم في الرسائل قد توهم بعض حجية الشهرة في الفتوى الحاصلة بفتوى جل الفقهاء ثم منشأ توهم كونها حجة هو الأولوية الظنية قالوا إن خبر الواحد حجة لأنه مفيد للظن ولا يخفى ان خبر الواحد مفيد للظن مع الوسائط كثيرة مثلا اخبر شخص عن زرارة وهذا عن الفلان وعن الفلان إلى أن يوصل بالامام عليه السلام إذا كان خبر الواحد حجة مع هذه الوسائط الكثيرة فالشهرة حجة بالطريق الأولى لان خبر الواحد محتاج إلى الواسطة واما شهرة فلم تكن محتاجة إلى الواسط بعبارة أخرى انه ربما يحصل من الشهرة الظن الأقوى من الحاصل من خبر العادل .
فأجاب عن هذا الاستدلال بأنه اولويّة ظنية أي إذا كان خبر الواحد مفيدا للظن والشهرة أيضا مفيدة للظن فيحصل الظن ان الشهرة حجة بطريق الأولى لأنها لم تحتاج إلى الواسطة هذا اولويّة ظنّية لم تكن هذه الأولوية موردا للقبول عندنا لان أولوية ظنية عين القياس وهو ليس حجة عندنا واما الاولويّة القطعية فهي حجة عندنا اي القياس المنصوص العلة حجة عندنا بخلاف القياس المستنبط العلة .
وأشكل المصنف رابعا حاصله لو سلمنا حجية الأولوية الظنية وقلنا بكفاية الظن بالأولوية في ترجيح النهى على الامر لكانت هذه الأولوية مختصة فيما لم تجر فيه أصل البراءة أو الاشتغال كما في دوران الامر بين المحذورين فإنه لا يجري فيه اصالة البراءة ولا اصالة الاشتغال لعدم الأثر لها مع عدم القدرة على موافقة القطعية بالفعل أو الترك فلا محالة يكون مخيرا بينهما عقلا وهذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 282
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٨٢