تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وأشكل على هذا الاستدلال صاحب القوانين قال سلمنا ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة بشرط ان لا يكون في ترك الواجب المفسدة لكن البحث في الشرعيات فلا شك في وجود المفسدة في ترك الواجب فلا يصح ان يكون في ترجيح النهى دفع المفسدة بل يلزم في ترجيح النهى ترك الواجب وهو مستلزم المفسدة . قوله ولا يخفى ما فيه فان الواجب ولو كان معينا ليس الا لأجل ان في فعله مصلحة الخ . هذا ردّ على صاحب القوانين حاصله ان الواجب المعين ما يكون في فعله مصلحة فقط ولا يكون في تركه المفسدة بل كان لكل الشيء حكم واحد مثلا الواجب ما يجب فعله لأجل المصلحة وليس له الحكم الاخر بان يقال إن في ترك الواجب المفسدة وكذا الحرام أي كان له حكم واحد وهو ان الحرام ما كان المفسدة في فعله ولم يكن للحرام الحكم الاخر بان يقال إن في ترك الحرام مصلحة فثبت عدم المفسدة في ترك الواجب وصح الاستدلال المذكور بان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة . قوله ولكن يرد عليه ان الأولوية مطلقا ممنوعة الخ . هذا اشكال عن المصنف على الاستدلال المذكور فقال انّ أولوية دفع المفسدة مطلقا ممنوعة بل لا بدّ من أن تلاحظ المصلحة والمفسدة لان جلب المنفعة قد تكون أولى من دفع المفسدة بعبارة أخرى لا نسلم كلية الكبرى اى لا يكون الدليل لأولوية دفع المفسدة في جميع الموارد بل قد يكون الامر بالعكس اى قد يكون جلب المنفعة أولى إذا كان الواجب اهما أي قد تكون مصلحة الواجب