الحاصل انه إذ أريد من كل الرجل الطبيعة فهو حقيقة وإذا أريد من كل الرجل اى فرد فرد فهو مجاز واما إذا أريد من كل الرجل الخاص بالقرينة مثلا أريد منه كل الرجل العالم فهو حقيقة لان هذا على نحو تعدد الدال والمدلول فقد استعمل كل رجل على استعاب الافراد والخصوصية مستفادة من القرينة قال شيخنا الأستاذ ان اثبات دلالة لا تغصب على استعاب جميع الافراد وكذا أريد منها الخاص بنحو تعدد الدال والمدلول هذا مشكل .
قوله ومنها ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة الخ .
كان البحث في ترجيح جانب النهى على الامر إذا قلنا بالامتناع قد ذكر من المرجحات عموم النهى أي ذكر ان عموم النهى شمولى وعموم الامر بدلي والظاهر أن العموم الشمولي مقدم على العموم البدلي وأشكل عليه بان هذا صحيح إذا كان العموم الشمولي بالوضع والعموم البدلي بالمقدمات الحكمة لكن العموم الشمولي في المقام ثابت بمقدمات الحكمة وكذا العموم البدلي فلا يقدم أحدهما على الاخر .
قد ذكر هنا الدليل الآخر لترجيح جانب النهى وهو ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة وهذا الكبرى يشمل وجوب دفع الضرر المحتمل فيعلم ان دفع هذا الضرر يجب لان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة قال الشيخ الأعظم في الرسائل إذا دار الامر بين الوجوب والحرمة كان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة إذا كان واجدا للمصلحة والمفسدة فدفع المفسدة أولى من جلب المنفعة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 279
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٧٩