يخفى ان هذا موجب للعلم الاجمالي بكذب أحد الدليلين فيصير المورد من باب التعارض .
قوله واما على القول بالامتناع فالاطلاقان متنافيان الخ .
قد ذكر إلى هنا الشق الأول من التفصيل وذكر المصنف الشق الثاني منه بقوله واما على القول بالامتناع الخ .
حاصله انه إذا قلنا بالامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير ثبوت المقتضى للحكمين أي إذا لم يكن الدليل في مورد الاجتماع الا الاطلاق حصل التنافي بين المقتضى للحكمين على القول بالامتناع فان انتفاء أحد المتنافيين يمكن ان يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضى وأيضا يمكن ان يكون انتفاء أحد المتنافيين لأجل انتفاء المقتضى فيعلم من البيان المذكور ان انتفاء أحد الحكمين المتنافيين على القول بالامتناع يمكن ان يكون لأجل انتفاء المقتضى فيه فيقال في مورد الاجتماع على القول بالامتناع ان المقتضى لم يكن موجودا في مقام الاجتماع لاحد الحكمين المتنافيين إذا كانا في المرتبة الفعلية ولا يخفى انّ نفس التنافي بين الحكمين دليل لانتفاء المقتضى في أحدهما يصير على هذا المقام من باب التعارض .
فائدة : واعلم أن بحثنا كان المورد الذي لم يعرف فيه كذب أحد الدليلين اجمالا وثبت فيه على الامتناع حكم واحد وكان عدم أحد الحكمين اما من ناحية عدم المقتضى واما من ناحية المانع والمراد من المانع على القول بالامتناع هو اجتماع المتنافيين .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 214
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١٤