تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
يذكر هنا تاريخ بيان هذه المراتب عن آخند صاحب الكفاية قال شيخنا الأستاذ ذهب السيد ميرزا حسن شيرازي وآخند صاحب الكفاية ( قدس سرهما ) إلى سرّ من رآى وأقاما فيه مدة للزيارة ومطالعة بعض أمور وكانت هذه المدة الأيام العطلة فرجعا بعدها في النجف الأشرف قال السيد ميرزا حسن الشيرازي لاخند ( قدس سرهما ) واكتب ما حصل عندك على مدة الإقامة في سرّ من رآى فكتب آخوند الجمع بين حكم الواقعي والظاهري وكتب أيضا جعل مراتب اربع للاحكام ووقع ما كتبه مورد القبول عند السيد ميرزا حسن الشيرازي فيرجع بعد ذكر هذه الجملة المعترضة إلى ما نحن فيه . قال صاحب الكفاية إذا كان الدليل الخارجي في مورد تعدد الملاك على جواز اجتماع الامر والنهى فلا اشكال واما مع عدم الدليل الخارجي فيرجع إلى اطلاق دليلي الحكمين ويحتاج هذا الرجوع إلى التفصيل وهو ان الاطلاق لو كان في بيان حكم الاقتضائي لكان دليلا على ثبوت المقتضى بعبارة أخرى لكان الاطلاق دليلا على جواز الاجتماع توضيحه إذا كان الحكمان في مرتبة الاقضاء فلا منافاة بينهما لان المراد من الاقتضاء هو وجود المقتضى وعدم وصوله إلى مرتبة الانشاء لان المراد منه هو جعل الحكم وعدم وصوله إلى البعث والزجر ولو كان المولى بصدد الحكم الفعلي فلا اشكال أيضا في ثبوت الحكمين على القول بالجواز لكن إذا علم المكلف اجمالا بكذب أحد الدليلين فيصير المقام من باب التعارض لان كون الحكم في المرتبة الفعلية مقتضيا البعث والزجر ولا