النهى ثبت هنا ثلاث صور : الأولى ان المكلف عالم بحرمة الغصب والثانية انه لم يكن عالما بها وهذه الصورة على قسمين أحدهما ان يكون جهله عن تقصير وثانيهما ان يكون جهله عن قصور .
قد علم أنه يحصل الامتثال على القول بالجواز مطلقا أي في العباديات والتوصليات وكذا يحصل الامتثال على القول بالامتناع في صورة ترجيح جانب الامر لكن ليس العصيان للمكلف في هذه الصورة لعدم مقتضى له لأجل ترجيح جانب الامر .
واما على القول بالامتناع وترجيح جانب النهى فيسقط الامر في الواجب التوصلي لحصول الغرض الموجب له أي إذا خالف المكلف النهى على القول بالامتناع مثلا تطهر الثوب بالماء الغصبى حصل الغرض أي تطهير الثوب لان غير المأمور به نائب عنه بعبارة أخرى ان اتيان الفعل على وجه المنهى عنه موجب لسقوط الوجوب التوصلي مطلقا أي سواء كان المكلف ملتفتا إلى الحرمة أم لا .
واما في العبادات فلا يسقط الامر باتيان المجمع مع علم المكلف بالحرمة بناء على الامتناع وترجيح جانب النهى أي إذا كان المكلف ملتفتا إلى حرمة الصلاة في الدار المغصوبة فلا اشكال في بطلان الصلاة حينئذ لكون هذه الصلاة حراما ومعصية فالامر المتعلق بطبيعة الصلاة لا يسقط باتيان المجمع وقد أشار إلى هذا المصنف بقوله فلا مع التفات إلى الحرمة أي فلا يسقط الامر مع الالتفات إلى لحرمة هذا أحد الا وجه الثلاثة في صورة الامتناع مع ترجيح جانب النهى اما وجه الثاني فهو على قسمين :
أحدهما إذا قلنا في العبادات بالامتناع وترجيح جانب النهى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 217
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١٧