تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ويرجع إلى محل البحث قد ذكر الفرق بين جاعل القانون وعالمه وقد ذكر ان المراد بالعالم هو الفقيه فيحتاج بمعرفة الملاك إلى أدلة الخارجية ان ثبت الدليل بوجود الملاكين أي المصلحة والمفسدة فهذا مورد لاجتماع الامر والنهى والظاهر أن القائل بالجواز يحتاج إلى لدليل وكذا القائل بالامتناع فلو كان الدليل لهم فلا اشكال هنا والمراد من الأدلة الخارجية الاجماع والروايات وغيرهما . واما إذا لم يكن في المقام الدليل الخارجي الا اطلاق دليل الحكمين ففيه تفصيل فيحتاج توضيحه إلى ترتيب المقدمة والمراد منها . قال الشيخ ان الأحكام الشرعية ذات مرتبتين الانشائية والفعلية . واما صاحب الكفاية فقال ان الأحكام الشرعية ذات مراتب اربع أي الانشائية والاقتضائية والفعلية والتنجزية توضيح هذه المراتب : الأول الاقتضاء والشأنية وهو ان يكون المقتضى موجودا بعبارة أخرى وهو ان يكون في الفعل مصلحة أو مفسدة تقتضى الامر به أو النهى عنه . الثانية الانشاء وهو جعل الحكم بان يقول هذا واجب وذاك حرام . الثالثة الفعلية والبعث والزجر بان يأمر اللّه رسوله بتبليغ هذه الأحكام فبلغها الرسول . الرابعة التنجز وهو ان يبلغ الاحكام في مرتبة يكون امتثالها طاعة ومخالفتها معصية بان يطلع عليها المكلف ويقتدر بها .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 212 | حيدر علي المدرسي البهسودي