تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قوله التاسع انه قد عرفت ان المعتبر في هذا الباب ان يكون كل واحد من الطبيعة المأمور به والمنهى عنه الخ . واعلم أن مطلوب الأمر التاسع والثامن واحد وكان هذا الامر توضيحا للامر الثامن قد علم هناك انه ان كان الملاك متعددا فهو باب اجتماع الامر والنهى وإذا كان الملاك واحدا فهو باب التعارض لكن المهم في المقام بيان ما هو السبب للعلم بالملاك فاعلم أن الملاك بيد الجاعل ولم يكن بيدنا بعبارة أخرى ان جاعل القانون عالم بالملاك . توضيحه ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه واله ) جاعل للقانون والملاك فهو عالم بالملاك واما الفقهاء فهم العالمون بالقانون وليسوا عالمين بالملاك لذا يحتاجون إلى الأدلة الخارجية لادراك الملاك فلا بد ان يكون الملاك لكل الأحكام الشرعية يسمى هذا الملاك فلسفة الاحكام ومن أشكل على الأحكام الشرعية كان مراده السؤال عن ملاكات الاحكام . فيذكر من باب التمثيل ان القانون يقتضى قطع يد السارق وثبوت القصاص للقاتل واعلم أن الملاك ثابت لهذه الأحكام السياسية قد ثبت في بعض الأخبار ان الاحكام مفوض الينا فلا يحتاج المكلف إلى العلم بالملاك لكن التفويض على قسمين . أحدهما ان الحكم مفوض الينا وكان باختيارنا فنختار في اتيانه بما نشأة وثانيهما ان رسول اللّه ( ص ) مفوض الاحكام الينا فنعمل طبق تفويضه والمراد في المقام هو الثاني .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 211 | حيدر علي المدرسي البهسودي