قوله الا ان قضية التوفيق بينهما هو حمل كل منهما على الحكم الاقتضائي الخ .
قد علم مما ذكر انه إذا قلنا بالامتناع فاطلاق الدليلين المتنافيين يدل على انتفاء أحد الحكمين المتنافيين لأجل انتفاء مقتضيه فيصير المقام من باب التعارض لكن قوله الا ان قضية التوفيق الخ يخرج هذا المورد من احكام التعارض توضيحه انه إذا لم يكن الدليل على الملاك الا اطلاق دليل الحكمين وقلنا على الامتناع أمكن ان يكون هذا المورد من باب الاجتماع ويحصل التوفيق بين الحكمين المتنافيين بحمل كل منهما على الحكم الاقتضائي قد سبق انه لم يكن الحكمان متنافيين في مرتبة الاقتضاء لعدم البعث والزجر في هذه المرتبة وهذا في صورة عدم وجود الأظهر واما إذا وجد الأظهر فيحمل الظا على الحكم اقتضائى والأظهر على الحكم الفعلي ويحصل التوافق بين الحكمين يصير المقام على القول بالامتناع أيضا من باب الاجتماع لا التعارض .
قوله فتلخص انه كلما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضى في الحكمين كان من مسئلة الاجتماع الخ .
أي إذا وجد الدليل على ثبوت المقتضى سواء كان من الخارج أم من اطلاق الامر والنهى كان المورد من مسئلة الاجتماع وكلما لم يكن الدليل عليه فهو من باب التعارض مطلقا أي من غير الفرق بين جواز اجتماع وعدمه .
قال شيخنا الأستاذ ان الوجه الأحسن في الفرق بين باب الاجتماع والتعارض هو انه ان لم يكن الدليل للملاك الا اطلاق الامر والنهى فهو باب اجتماع الامر والنهى على القول بجوازه
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 215
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١٥