واما إذا احرز من الدليل الخارجي تعدد الملاك فهو باب اجتماع الامر والنهى واعلم أن تعدد الملاك قد يثبت بالأدلة الخارجية وقد يثبت بالدليل الموجود مثلا لفظ الامر والنهى يدلان على المصلحة والمفسدة وقد يثبت الملاك بالأدلة العقلية فيصير المقام من المستقلات العقلية .
قوله على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين الخ .
هذا توضيح لاجتماع الامر والنهى حاصله انه يحكم على الجواز بكون مورد الاجتماع فعلا محكوما بالحكمين واما على القول بالامتناع فيكون هذا المورد محكوما بأقوى المناطين أو بحكم آخر أي ان الاقسام على الامتناع خمسة لأنه اما ان يكون الفساد زائدا بمقدار الالزامى فيحرم أو غير الالزامى فيكره أو يكون الصلاح زائدا بأحد النحوين فيجب أو يستحب أو يكونا متساويين فيكون مباحا .
قوله فلا تعارض في البين بل كان من باب التزاحم بين المقتضيين الخ .
أي ان لم يحرز وحدة الملاك بالأدلة الخارجية فلم يكن هذا المورد باب التعارض بل كان من باب التزاحم بين المقتضيين فتجرى قاعدة باب التزاحم أي كان الترجيح مع ما هو أقوى مناطا ولا يخفى ان المقام يصير من هذا الباب على الامتناع إذ بناء على الجواز لا يكون منه أيضا أي بناء على الجواز لا يكون المورد من باب التزاحم ولا تعارض كما يأتي في الأمر التاسع .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 210
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١٠