وجواز الاجتماع والظاهر أن تطبيق الكلى على المصادق وظيفة العقل .
هنا بحث آخر هو ان كل الطبيعي لا وجود له بل وجوده انتزاعي أي العقل ينتزع الوجود له ويجعل شيئا واحدا الأشياء المتعددة مثلا يلاحظ طبيعة الانسان عند العقل تارة مع الشجر فينتزع النامية ويلاحظ تارة أخرى مع الحجر فينتزع الجسمية ويلاحظ تارة أخرى مع البقر والغنم فينتزع الحيوانية .
قوله الثامن انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع الا إذا كان في كل واحد من متعلقى الايجاب والتحريم مناط حكمه الخ .
الغرض من هذا الامر بيان الفرق بين مسئلة اجتماع الامر والنهى وبين باب التعارض توضيحه ان مسئلة الاجتماع في المورد الذي كان فيه الملاكان أي ثبت في مجمع العنوانين المصلحة والمفسدة معا واما إذا كان في أحدهما فهو باب التعارض بعبارة أخرى إذا لم يكن في مجمع العنوانين الملاكان بل اما مصلحة أو مفسدة فهذا المورد باب التعارض مثلا إذا قال المولى آكرم العلماء ولا تكرم الفساق صدق التعارض في عالم فاسق ففي اكرام العالم الفاسق اما مصلحة واما مفسدة حاصل الفرق ان باب التعارض ما كان الملاك فيه واحدا أي اما مصلحة فيه أو مفسدة واما باب الاجتماع الامر والنهى فهو فيما اجتمع فيه المصلحة والمفسدة هذا في مقام الثبوت والواقع .
واما في مقام الاثبات والدلالة فيعرف باب الاجتماع والتعارض بالأدلة الخارجية أي إذا دل الدليل الخارجي بوحدة الملاك فهو باب التعارض .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 209
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٩