تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

اجتماع الامر والنهى

قوله فصل اختلفوا في جواز الاجتماع الامر والنهى في واحد وامتناعه على أقوال . هل كان هذا البحث من المسائل الأصولية أو كان من المسائل الكلامية لان المسئلة الكلامية ما يبحث فيها من ذات واجب الوجود وافعاله مثلا يبحث من افعاله بهذا النحو هل يجوز عن الواجب تعالى ان يأمر بشئ واحد وينهى عنه في زمان واحد بعبارة أخرى هل يجوز ان يجعل شيئا واحدا مأمورا به ومنهيا عنه فيسمى هذا البحث مسئلة كلامية اما كون هذا البحث من المسئلة الأصولية لوقوع نتيجته في طريق استنباط الأحكام الشرعية قد ذكر في مقدمة الكتاب انه يمكن ان يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل من أن تجعل المسئلة الواحدة من مسئلة العلمين لوجود غرضين فيها وكذا فيما نحن فيه أي جعلت مسئلة اجتماع الامر والنهى مسئلة العلمين فيبحث من جواز اجتماع الامر والنهى في شيء واحد وفيها ثلاثة أقوال . الأول : الجواز مطلقا . الثاني : عدمه مطلقا . الثالث : الجواز عقلا والامتناع عرفا . قال صاحب الكفاية المراد من الواحد هنا ما كان ذا عنوانين فهل يجوز اجتماع الامر والنهى في هذا الواحد والجواب ان كان الواحد شخصيا فلا يجوز اجتماع الامر والنهى فيه أي الواحد الشخصي خارج عن محل البحث لكن يعلم من كلام المصنف ان النزاع يجري في الواحد النوعي والشخصي كليهما لأنه قال إن المراد من الواحد الذي كان محل البحث ما كان له عنوانان أي ما كان داخلا تحت عنوانين سواء كان هذا الواحد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 188 | حيدر علي المدرسي البهسودي