تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
صاحب الفصول يناقش مع صاحب القوانين في الموارد الكثيرة وهذا المورد منها وقد ذكر المورد الاخر من اختلافهما أول كتاب في مبحث تمايز العلوم أي تمايز العلوم انما هو باختلاف الاغراض الذاتية وذكر أيضا ان هذه الاغراض داخلة في الموضوع لأنها من الاغراض الذاتية واما صاحب القوانين فقال ان تمايز العلوم بالموضوعات وأورد صاحب الفصول عليه وكذا صاحب الكفاية فاعلم أن هذه الجملة معترضة الان يرجع إلى ما نحن فيه فينبغي هنا بيان امرين الأول انه كما أن تمايز العلوم بالاغراض وكذلك تمايز المسائل اتحد الموضوع أو تعدد قد ذكر في أول الكتاب انّ المسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتة جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض أي صار غرض واحد سببا لوحدتها وأيضا ان كانت الاغراض متعددة فتصير المسائل متعددة وان كان الموضوع واحدا قد ذكر هذا البحث مفصلا في أول الجزء الأول الحاصل ان تمايز العلوم والمسائل انما هو باختلاف الاغراض . فنقول ان تمايز بين مسئلة اجتماع الامر والنهى ومسئلة النهى في العبادات انما هو بالاغراض أي هذا التمايز موجود في المقام لان الغرض في مسئلة الاجماع اثبات سراية كل من الامر والنهى إلى متعلق الاخر مع تعدد عنوان أي هل يسرى الامر مثلا في متعلق النهى أي الغصب وأيضا هل يسرى النهى أي لا تغصب في متعلق الأمر أي الصلاة الحاصل ان الغرض في مسئلة الاجتماع انما هو اثبات سراية الامر إلى متعلق النهى وكذا سراية النهى في متعلق الأمر . هذا بخلاف مسئلة النهى فان الغرض فيها بعد الفراغ عن