المتعدد في صورة المخالفة فينحل لا تزن إلى طلب الترك متعدد وحينئذ كان في مقابل كل فرد من الافراد الانحلالى امتثال في صورة الترك وعصيان في صورة المخالفة الحاصل انّ المولى في العام الاستغراقي يطلب الطبيعة المتكثرة .
واعلم أن الوحدة والكثرة يتصور على قسمين أحدهما ان يكون الوحدة اعتباريا والكثرة حقيقيا . والثاني ان يكون الكثرة اعتباريا والوحدة حقيقيا وقيل فيما نحن فيه ان الكثرة طبع اولي أي المراد من العام هو استغراقى لان العام المجموعى يحتاج إلى المئونة الزائدة فتكون الكثرة في هذه الصورة حقيقي والوحدة اعتباري وإذا لوحظ متعلق النهى بنحو الكثرة أي بنحو العام الاستغراقي فيحصل في مقابل كل فرد من افراد العام الاستغراقي الامتثال أو العصيان واما إذا لوحظ متعلق النهى بنحو العام المجموعى أي بنحو الوحدة فلم يتصور بعد العصيان الإطاعة فظهر مما ذكر ان مقام الثبوة على القسمين أي الكثرة والوحدة بعبارة أخرى العام استغراقى أو مجموعى واما مرحلة الاثبات فيحتاج إلى لقرينة كما أشار إلى هذا صاحب الكفاية بقوله ثم إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف أو عدم ارادته بل لا بد في تعيين ذلك من الدلالة .
اي لا دلالة للنهي على كون متعلقه عاما استغراقيا أو مجموعيا والظاهر انّه إذا كان المتعلق على نحو مذكور فيراد اتيانه بعد المخالفة وقد ذكر ان طلب الترك ينحل إلى طلب التروك المتعددة إذا خولف الترك في مرة أولى فيراد الترك في مرة ثانية وثالثة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 185
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٨٥