هكذا : وأيضا لا دلالة للنهي على كون متعلقه عاما مجموعيا أي إذا كان المتعلق على هذا النحو فيدل على عدم إرادة الترك بعد المخالفة لان المتعلق في هذه الصورة واحد ولان العام المجموعى يلاحظ فيه الارتباط بين الافراد قال المصنف لا دلالة للنهي على الكثرة ولا على الوحدة .
بعبارة أخرى لا دلالة للنهي بعد المخالفة على إرادة الترك ولا على إرادة عدمه بل لا بدّ في تعيين ذلك من القرينة ولو كانت اطلاق المتعلق والمراد من هذا الاطلاق ما ثبت بمقدمات الحكمة أي اطلاق المتعلق دال على كونه بنحو العام الاستغراقي ويراد الترك ان خولف فظهر ان اطلاق المتعلق من هذه الجهة كاف للقرينية لكن لا يكفى الاطلاق من سائر الجهات من النفسية والعينية وغيرها أي لا يثبت المطلوب أي وجود بعد الوجود بالاطلاق ومقدمات الحكمة بهذه المذكورات .
ولا يخفى انّ الطبع الأولي في باب الأوامر كان من القسم الأول أي العام الاستغراقي واما في باب النواهي فكان الطبع الأولي من القسم الثاني أي العام المجموعى والمراد منه ان النهى متعلق بالمجموع من حيث المجموع ولم يكن على نحو الانحلال الذي كان في باب الأوامر .
واعلم أنه قد كرر في هذا البحث الكلام من موضوع ومتعلق الأوامر والنواهي لكن لم افهم إلى هنا ما هو موضوع ومتعلق في باب الأوامر وكذا في باب النواهي وكذا لم افهم موضوع علم الفقه على ما يبين الان انشاء اللّه وان كان المشهور ان موضوع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 186
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٨٦