تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

[ لا دلالة لصيغة النهى على الدوام ]

قوله : ثم إنه لا دلالة لصيغة النهى على الدوام والتكرار كما لا دلالة لصيغة الامر . وقال صاحب الكفاية في باب الأوامر المبحث الثامن الحق ان صيغة الامر مطلقا لا دلالة لها على المرة ولا تكرار فان المنصرف عنها ليس الا طلب ايجاد الطبيعة أي لا تدل صيغة الامر على المرة ولا على الدوام والتكرار مطلقا اعني لا مطابقه ولا تضمنا ولا التزاما فيعلم الدوام والتكرار عن القرينة بعبارة أخرى ان المتبادر من الامر طلب ايجاد حقيقة الفعل والمرة والدوام والتكرار خارجان عن حقيقته . كذا لا تدل صيغة النهى وضعا على الدوام والتكرار وان النهى يقتضى منع المكلف من ادخال ماهية الفعل وحقيقته في الوجود فظهر مما ذكر ان صيغة النهى لا تدل وضعا على الدوام والتكرار كصيغة الامر واما عقلا فيفرق متعلق النهى عن متعلق الأمر لان المقصود من النهى هو طلب ترك الطبيعة فلابد في تركها من ترك جميع الافراد . واما المقصود من الامر فهو ايجاد الطبيعة ولا شك ان ايجادها ممكن بايجاد فرد واحد أي هذا الفرق بين متعلقهما كان عقلا ولو مع وحدة متعلقهما بان يكون طبيعة واحدة مأمورا به ومنهيا عنه مثلا التكلم طبيعة واحدة تقع متعلقا للامر والنهى مثلا تتكلم ولا تتكلم لكن العقل يفرق بينهما فيحكم العقل بترك جميع افراد الطبيعة فيما وقعت الطبيعة متعلقا للنهي واما إذا كان الطبيعة متعلقا للامر فوجود فرد واحد كاف عقلا . الظاهر أن مقتضى النهى هو ترك الطبيعة بعبارة أخرى متعلق
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 183 | حيدر علي المدرسي البهسودي