النهى الطبيعة سواء كانت مطلقة أم مقيدة واما مقتضى العقل فهو ترك جميع الافراد .
قوله ثم إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف أو عدم ارادته بل لا بد في تعيين ذلك من دلالة الخ .
توضيح هذا البحث انه إذا خولف ترك الطبيعة هل يدل النهى على إرادة الترك عن المولى بعد المخالفة أو يدل على عدم إرادة الترك فيقال ان مقام الثبوت يتصور على وجهين :
الأول ان المولى ينظر إلى الطبيعة لا الافراد ففي صورة المخالفة لا يدل النهى على إرادة الترك بعدها .
الثاني ان ينظر المولى إلى الافراد وهذا أيضا يتصور على وجهين أي اما يلاحظ الافراد بنحو العام المجموعى واما ان يلاحظ بنحو العام الاستغراقي بعبارة أخرى انّ العام بالنسبة إلى المتعلق يلاحظ على وجهين وكذا بالنسبة إلى الموضوع توضيح هذا بمثال من باب الأوامر مثلا أكرم الطلاب إذا كان بنحو العام المجموعى كان امتثال واحد في صورة الاتيان وعصيان واحد في صورة المخالفة واما إذا كان بنحو العام الاستغراقي لزم امتثال المتعدد في صورة الاتيان وعصيان المتعدد في صورة المخالفة بعبارة أخرى ينحل امر واحد إلى أوامر متعددة مثلا ينحل أكرم إلى كرم متعدد الان يذكر مثال من باب النواهي مثلا لا تزن فينظر المولى تارة إلى الطبيعة إذا خولف ترك الزناء فلم يكن هنا الا عصيان واحد واما إذا لوحظ متعلق النهى بنحو العموم الاستغراقي فكان هنا امتثال متعدد في صورة الترك وعصيان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 184
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٨٤