كالتسبيحة واحدة أو تسبيحات ثلاث فان الأقل والأكثر في هذه التسبيحات تدريجي ولا يمكن اتيان تسبيحات ثلاث دفعة لان المكلف إذا قرأ تسبيحة بقيت التسبيحتان وكذا إذا قرأ المكلف الثانية بقيت الثالثة .
الحاصل انه يشكل جريان التخييري في كل قسم منهما وأجاب صاحب الكفاية عن الاشكال بقوله لكنه ليس كذلك فإنه إذا فرض ان محصل الغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر الخ .
اعلم أنه إذا وجد الأقل كان هو الواجب أي وجود الأقل مقدم على الأكثر إذا أريد وجود الأكثر فلا بد أولا من الأقل إذا وجد الأقل حصل الغرض فلم نحتاج إلى الأكثر ولم يصح التخيير ولكن يصح التخيير في الأقل والأكثر إذا كانا الدفعي مثلا كنا مخيرا أولا في اعطاء درهم أو درهمين واما في الأقل والأكثر التدرجي فلا يصحّ التخيير كما ذكر وجهه آنفا هذا اشكال على التخيير بين الأقل والأكثر .
أجاب صاحب الكفاية عن هذا الاشكال بأنه لا يرد واقعا توضيح هذا الجواب ان التخيير بين الأقل والأكثر صحيح لان المراد من الأقل في المقام ما كان بشرط لا أي بشرط عدم الانضمام والمراد من الأكثر ما كان بشرط شيء أي بشرط انضمام ولا يخفى ان بشرط لا مع بشرط الشيء متبائنان فجعلنا المولى مخيرا بين المتبائنين .
فائدة يتصور هنا ثلاثة أشياء الأول لا بشرط مقسمى كان هذا مقسما للاقسام الثلاثة أي بشرط الشئ وبشرط لا ولا بشرط قسمي والفرق بين لا بشرط مقسمى وقسمي ان لا بشرط مقسمى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 167
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٧