أي طلب الشارع الجامع ويكون المكلف مخيرا عقلا بين افراده ولا يخفى ان كلى واجب تعييني وتخيير بين افراده عقلي .
إذا عرفت التخيير العقلي فاعلم أنه إذا لم يكن الجامع بين الافراد كما في خصال كفارة الافطار في شهر رمضان طلب الشارع العتق وصيام الشهرين واطعام الستين مسكينا بعبارة أخرى فان البعث يكون نحو كل واحد منها مستقلا لكن مع العطف ب « أو » مثلا صم أو أطعم أو اعتق ويسمى التخيير بين الأطراف حينئذ ( شرعيا ) .
قال صاحب الكفاية وكان التخيير بين الأطراف بحسب الواقع عقليا لا شرعيا لان التخيير الشرعي مستلزم لتعدد الواجب وهو فرع تعدد الغرض مع أن الغرض في المقام واحد مثلا الواجب في التخيير الشرعي هو العتق والصيام والاطعام تكون هذه الواجبات الثلاثة عللا لغرض الواحد فيلزم استناد الواحد إلى الكثير وهو غير جائز وبعبارة أخرى يلزم صدور الواحد من الكثير اي صدور الغرض الواحد من الواجبات المتعددة .
فالمراد من التخيير في المقام التخيير العقلي ويكون البعث في المقام نحو هذا الجامع فيصدر الغرض الواحد من العلة الواحدة هو الجامع ولا يخفى ان السنخية معتبرة بين العلة والمعلول والا لاثر كل شيء في كل شيء ولا تتصور السنخية بين الملل المتعدد والمعلول الواحد .
واعلم أن سدّ الصغور هو الجامع فالبعث من المولى كان نحوه لكن لا يمكن للمكلف تطبيق هذا الجامع على مصادقه فبيّن الشارع المصداق لعدم قدرة المكلف في تطبيق الجامع عليه أي ليست
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 164
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٤