عليهم واما إذا كان الثواب في مقابل الإطاعة فالجميع منهم يستحقون الثواب والحق ان الثواب كان في مقابل الإطاعة فيستحقون كلهم ثوابا مستقلا .
قوله : وذلك لأنه قضية ما إذا كان غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن كل أو بعض الخ .
هذا تعليل لاستحقاق الجميع للعقاب لو خالفوا واستحقاق الجميع الثواب لو فعلوا جميعا قال شيخنا الأستاذ ان فعل في قوله بفعل واحد كان بالتنوين لا بالإضافة أي كان من حيث الاعراب واحد صفة للفعل لا المضاف اليه توضيحه ان كان فعل مضافا إلى واحد صار المعنى انّه إذا اتى شخص واحد الفعل فيعطى الثواب كل المكلفين هذا باطل .
واما إذا كان فعل واحد على نحو الصفة والموصوف صار المعنى هكذا ان الفعل الذي كان واحدا سواء صدر عن الكل أم البعض يثاب لكل من صدر عنه الفعل ويعاقب في تركه جميع هم .
قوله : كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد .
قد ذكر سابقا انّه لا يجوز توارد العلل المتعدد على معلول واحد فيرد هذا الاشكال في الوجوب الكفائي إذا صدر الفعل عن الكل لان الغرض واحد قد فرض حصول هذا الغرض بفعل الجميع .
والجواب عن الاشكال المذكور ان فعل الكل لم يكن علة مستقلة لسقوط الغرض بل كان فعل كل واحد منهم جزء العلة لكن هذا الجواب يصحّ بالنسبة إلى تغسيل الميت ودفنه وانقاذ الغريق واما
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 169
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٩