تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ان التخيير في مقام الثبوت على قسمين أحدهما ما كان الغرض واحدا وطلب المولى الطبيعة وإذا كان متعلق الأوامر الطبيعة من حيث الوجود لا من حيث جميع الوجودات فالتخيير بين الافراد عقلي واما التخيير الشرعي قد يكون ظاهرا وقد يكون واقعا والمراد من التخيير الشرعي الظاهري ان المولى طلب الجامع وكان الغرض واحدا اما ليست قدرة لنا في التطبيق على المصادق فطلب المولى منا المصادق هذا التخيير شرعي ظاهرا واسما . واما المراد من التخيير الشرعي الواقعي فيكون الغرض فيه متعددا ويكون بعث نحو المصادق لا الجامع هذا التخيير شرعي واقعي واعلم انّ ما ذكر من البحث مربوط في الدرس السابق ذكرت هنا تبعا لشيخنا الأستاذ الان يشرع البحث عن التخيير بين الأقل والأكثر . واعلم أن الأقل كان دائما في ضمن الأكثر ولم يكن الوجود للأقل مستقلا فليست المبائنة بين الأقل والأكثر إذا لم تكن المبائنة بين شيئين فلم يمكن التخيير بينهما . قال البعض ان التخيير بين الأقل والأكثر كان باعتبار القصد أي كان المكلف قبل الاتيان مخيرا بين قصد الأقل أو الأكثر مثلا مخير قبل الاتيان بين قصد تسبيح الواحد وبين قصد تكرير هذا التسبيح ثلاثا والجواب انه لا ينفع القصد في الواجب التخييري لان التخيير في هذا الواجب متعلق في وجود الشيئين المتبائنين لا في قصدهما واعلم أن الأقل والأكثر اما دفعي واما تدريجي مثلا اعطاء درهم أو درهمين دفعي لأنه يمكن اعطاء درهم أو اعطاء درهمين دفعة والمراد من الأقل والأكثر التدريجي