تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
اجتماع هذه الاغراض المتعددة واما لا يمكن اجتماعها والأول كالصلاة في أوقات الخمسة فإنه يمكن اجتماع الاغراض التي كانت في هذه الصلوات واما ما لا يمكن اجتماع الاغراض متعددة فيه كالصلاة والصوم والحج هكذا فان الاغراض المتعددة في هذه المذكورات لا يمكن اجتماعها والظاهر أنه إذا كانت الاغراض متعددة تقتضي العلل المتعددة . واما إذا كان الغرض واحدا اقتضى العلة الواحدة بعبارة أخرى المعلول الواحد يقتضى العلة الواحدة ذكر نظير هذه المسئلة في الأدبيات في باب التنازع كما قال ابن مالك ان عاملان اقتضيا في اسم عمل : قبل فللواحد منهما العمل . أي ان تنازع عاملان المعمول الواحد فلا يجوز العمل لهما لهذا المعمول الواحد للزوم تعدد العلة على معلول واحد . واعلم أن الغرض فيما نحن فيه أي الواجب التخييري واحد فلا يمكن ان يكون لهذا الغرض الواحد العلل المتعددة فظهر مما ذكر انّ مقام الثبوت ما كان الغرض فيه واحدا فيلزم من هذا ان يكون الواجب واحدا أيضا فالواجب فيما نحن فيه هو الجامع مثلا الصلاة جامع وكلى ولها افراد طولية وعرضية وكذا يطلب في العرفيات الجامع بين الافراد لان تطبيق هذا الجامع على افراده تخييرا عقليا . الحاصل ان التخيير عقلي وشرعي توضيحهما ان أطراف الواجب التخييري ان كان بينها جامع يمكن التعبير عنه بلفظ واحد فإنه يمكن ان يكون البعث في مقام الطلب نحو هذا الجامع فإذا وقع الطلب كذلك فان التخيير حينئذ بين الأطراف يسمى عقليا