الأول : ان يكون الشك في بقاء الكلى من جهة الشك في بقاء الفرد الذي كان وجود الكلى في ضمنه متيقنا مثلا نعلم أن زيدا موجود يوم الخميس في الدار ولكن نشك يوم الجمعة بكون زيد موجودا فيها أم لا فإن كان زيد موجودا في اليوم الجمعة يحكم بوجود الكلى أي انسانية فيها .
الثاني ان يكون الشك في بقاء الكلى من جهة الشك في تعيين الفرد المتيقن سابقا بان يتردد الفرد بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع جزما أي انه كان قد يتقن على الاجمال بوجود فرد ما من افراد الكلى فيتيقن بوجود الكلى في ضمنه ولكن هذا الفرد الواقعي مردد عنده بين ان يكون له عمر طويل كافراد الانسان فهو باق جزما في الزمان الثاني وبين ان يكون له عمر قصير كالبق فهو مرتفع جزما في الزمان الثاني ومن اجل هذا الترديد يحصل له الشك في بقاء الكلى أي الحيوانية .
القسم الثالث ان يكون الشك في بقاء الكلى من جهة الشك في وجود فرد آخر مقام الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه أي ان الشك في بقاء الكلى مستند إلى احتمال وجود فرد ثان غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه لأنه ان كان الفرد الثاني قد وجد واقعا فان الكلى باق بوجوده وان لم يكن قد وجد فقد انقطع وجود الكلى بارتفاع الفرد الأول مثلا نقطع بحدوث البياض الشديد في الجسم ونقطع بعد أيام بارتفاعه ولكن نشك في قيام البياض الضعيف مقامه والظاهر أن هذا القسم الثالث كان الفرق بين الفردين من حيث المرتبة واعلم انّ استصحاب بقاء الجواز في مقام البحث كان من القسم الثالث من اقسام الاستصحاب الكلى .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 160
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٠