قوله فانقدح بذلك ان المراد بتعلق بالطبايع دون الافراد انها بوجود السعي الخ .
فظهر بمراجعة الوجدان - ان المطلوب نفس وجود الطبيعة بوجودها السعي وهو وجود الساري في جميع افراد الطبيعة المعبر عنه بالجامع الوجودي ولم يكن المطلوب الخصوصية المتقدمة للفرد وأيضا ليس المطلوب الطبايع باعتبار أنفسها ومن حيث هي هي فان الطبايع من حيث هي ليست الا هي أي لم تكن موجودة ولا معدومة ولم تكن منشأ للآثار .
ولا يخفى ان قولهم ان الطبايع من حيث هي هي الخ كان مقصودهم ان الوجود والعدم لم يكونا جزء للطبيعة مثلا الانسانية لم يكن الوجود والعدم جزء لها والا ان قلنا إن الطبيعة لم تكن في الواقع والنفس لا موجودة ولا معدومة فيلزم ارتفاع النقيضين هو محال ولا شك ان الطبيعة في الواقع ونفس الامر اما موجودة واما معدومة لكن هذا الوجود أو العدم للطبيعة لم يكونا باعتبار نفس الطبيعة بل كانا باعتبار المقتضى وعدمه بعبارة أخرى ان الوجود والعدم للطبيعة ثبتا باعتبار وجود العلة التامة وعدمه ان قلت من اين ثبت الخارجية للطبيعة قلت ثبت الخارجية لها من حيث انتسابها إلى الفاعل مثلا التمار وريّان قد نسبتا إلى الافراد الخارجية ولم تكن مهية التمر فيه موجودة أي لم تكن المهية قبل الطلب موجودة والا لزم بطلبها تحصيل الحاصل .
قوله دفع وهم لا يخفى ان كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب الخ .
الحاصل انّ متعلق الأوامر والنواهي الطبيعة اما في الأوامر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 156
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥٦