نسخها امتحانا له .
إذا عرفت ان الامر قد يكون انشائيا وقد يكون فعليا وقع به التصالح بين الجانبين وجه التصالح ان مراد القائل بالجواز هو الامر الانشائي إذ لا مانع من محض الانشاء مع فقدان شرط الفعلية ومراد القائل بعدم الجواز هو انشاء الامر الفعلي فانّه لا يجوز مع فقدان الشرط بهذا البيان يرتفع النزاع من البين .
قد يقال إنه فرق بين القضاياء الخارجية والحقيقية توضيحه انا سلمنا في القضاياء الخارجية على أن وجود الموضوع شرط فيها .
واما في القضاياء الحقيقية فلم يشترط وجود الموضوع فيها لان الحكم في القضاياء الحقيقية ثابت على نفس حقيقة هذا الكلي أي وان لم يكن الموضوع موجودا فعلا فالحكم ثابت في القضية الحقيقية .
فظهر من هذا البيان انّه إذا علم الامر بانتفاء الشرط في القضاياء الحقيقية جاز الامر مع علمه بانتفائه لكن في القضاياء الخارجية لا يجوز الامر مع العلم بانتفاء الشرط ولا يخفى انه يصح اطلاق الموضوع على الشرط واطلاقه على الموضوع ولذا يقال الشرط موضوع والموضوع شرط فلا اشكال في التعبير بالموضوع عن الشرط أو بالعكس .
قد أشكل على هذا الفرق أي لم يفرق بين القضاياء الحقيقية والخارجية في انتفاء الحكم عند عدم الموضوع وجه عدم الفرق انه إذا لم يوجد الموضوع إلى الأبد لزم كون الحكم لغوا لان اثبات
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 153
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥٣