تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
علة قوام اى الجنس والفصل على الماهية مثل يقدم الحيوان الناطق على ذات الانسان . فظهر من بيان اقسام التقدم انّ التقدم الطبيعي اصطلاحا هو تقدم العلة الناقصة على المعلول في قبال التقدم بالعلية الذي هو تقدم العلة التامة على المعلول فتحقق ان عدم المانع الذي يمنع عن تأثير المقتضي هو مقدمة وتقدمه يكون بالطبع لكن يفهم من قوله قلت إن عدم الضد مع وجود ضده كانا في مرتبة واحدة فلم يصحّ كلية الكبري اى لم يكن كل عدم المانع مقدمة لوجود ضده قد ذكر هنا الدليل الآخر لعدم المقدمية حاصله انّ الضدين قد يكونان معلولين لعلة واحدة فلا يمنع أحدهما عن تأثير الاخر لانّ تأثير العلة بالنسبة اليهما مساو مثلا علة نجاة الغريقين المسلمين هي محبة افراد الانسان إلى نوعه فهذه العلة مساوية إلى فردين غريقين فلا تكون هذه العلة مانعة عن تأثير أحد الفردين بعبارة أخرى لم يكن أحد الفردين مانعا عن الاخر لأنهما مساو بالنسبة إلى العلة الواحدة اما إذا كانت علة أحد فردين قويّة بالنسبة إلى علة الاخر فكانت هذه العلة مانعة عن الفرد الآخر لانّ هذه العلة القوية مانعة عن تأثير العلة التي كانت ضعيفة بالنسبة إليها مثلا المحبة كانت علة لانقاذ الابن وكذا كانت علة لانقاذ الأخ لكن هذه المحبة بالنسبة إلى الابن قويّة فتمنع عن تأثير محبة الأخ . كما ذكر صاحب الكفاية بقوله : نعم العلة التامة لاحد الضدين ربما تكون مانعا عن الاخر ومزاحما لمقتضيه في تأثير . قال شيخنا الأستاذ يمكن أن تكون العلة في هذا المورد أيضا