تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فسرت الرابعة بوسط السماء الحاصل ان التمانع بين الضدين كان من البديهيات وقد ذكر في المنطق ان البديهيات هي أصول اليقينيات وهي على ستة أنواع بحكم الاستقراء أوليات ومشاهدات وتجربيات ومتواترات وحدسيات وفطريات اى الشيء الذي لا يذهب عن الذهن فالتمانع بين الضدين كان من الأوليات وهي قضاياء يصدق بها العقل لذاتها بعبارة أخرى المراد منها ما يكون تصور الطرفين مع توجه نفس النسبة بينهما كافيا في الحكم والجزم وكذا في المقام فان تصور الضدين كاف في حكم التمانع بينهما فالمنع عن التمانع بين الضدين شبهة في مقابل البديهيات . قد ذكر شيخنا الاستاتد مثالا من البديهيات بحدوث العالم اى وجد العالم بعد عدمه توضيحه انا نقطع حدوث العالم زمانا فأقام خصمنا البرهان بقدم العالم حاصل برهانه ان العالم معلول العلة التي هي قديم اى الذات الواجب الوجود الظاهر أن تخلف المعلول عن العلة محال فثبت من هذا البيان قدم العالم لان علته قديم فأنكر الخصم الحدوث الذاتي واما انكار الحدوث الزماني فهو شبهة في مقابل البديهيات . حاصل ان قلت هكذا ان انكار المقدمية والتمانع بين ضدين أي انكار مقدمية عدم الضد لوجود ضده فهو شبهة في مقابل البديهيات . قوله قلت التمانع بمعنى التنافي والتعاند الموجب لاستحالة الاجتماع مما لا ريب فيه الخ . الحاصل انه يقال في جواب الاشكال ان انكار التمانع من