تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
باب المقدمية بين الضدين لم يكن الا شبهة في مقابل البديهيات أي لا يصح كلية الكبرى والمراد من الكبرى الكلى ما استدل به القائلين بالمقدمية من انّ كل عدم المانع مقدمة لكن يقال في الجواب ليس كل عدم المانع من المقدمات لان المانع على قسمين أحدهما ما يمنع عن المقتضى والظاهر أنه ما يمنع عن تأثير المقتضى فعدمه مقدمة أي عدم هذا المانع مقدمة واما المانع الذي لا يمنع عن تأثير المقتضى فعدمه ليس مقدمة ولا يخفى ان العلة اما بسيط واما مركب وإذا تمت اجزاء العلة المركبة فثبت تأثيرها مثلا نار علة للاحراق مع وجود الشرائط من قرب النار للشيء الذي قابل للاحراق مع عدم رطوبة هذا الشيء فان الرطوبة تمنع عن تأثير النار فعدم هذا المانع كان من المقدمات والظاهر أن عدم هذا المانع مقدم بالطبع . واعلم انّ السبق والتقدم على ستة أقسام : الأول السبق الزماني أي اجزاء الزمان مقدم بعضها على بعض . الثاني التقدم الرتبى هو على قسمين أي عقلي وحسى والمراد من التقدم الرتبى العقلي هو كتقدم الجوهر على الجسم والجسم على الحيوان وهو على الانسان والمراد من التقدم الرتبى الحسى كتقدم آمام الجماعة على المأموم . الثالث التقدم بالشرف كتقدم الفاضل على المفضول . الرابع التقدم الطبعي كتقدم العلة الناقصة على المعلول . الخامس التقدم بالعلية كتقدم العلة التامة على معلولها . السادس التقدم بالماهية أو بالتوجوهر وهو عبارة عن تقدم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 120 | حيدر علي المدرسي البهسودي