فبطّل المستشكل كلية الكبرى ولا يخفى انّه إذا كان للكبرى مأة مورد وبطل موردان منها فساقط هذا الكبرى الكلى عن الاعتبار .
وكذا فيما نحن فيه إذا كانت الإرادة عن الشخصين فلم يكن عدم الضد لعدم المقتضى بل كان هذا العدم لوجود فعل الضد لكن إذا كانت الإرادة عن شخص واحد صحّ كون غدم فعل الضد ان يسند إلى عدم المقتضى .
ولا يخفى ان تكرار مفاد ان قلت كان لأجل التوضيح وكان من دأب شيخنا الأستاذ تكرار المطلوب بعبارات المختلفة .
قوله : قلت هيهنا أيضا مستند إلى عدم قدرة المغلوب منهما الخ .
هذا ردّ لمن يقول إذا كانت الإرادة من الشخصين فالمقتضى موجود لفعل الضدّ مثلا الإرادة موجودة لفعل الصلاة فعدمها انما يكون لوجود فعل الضد كالازالة مثلا فهذا مستلزم للدور المذكور فقوله قلت ردّ لمن يقول بوجود المقتضى في صورة كون الإرادة عن الشخصين حاصله انّه إذا كانت الإرادة عن الشخصين فعدم الضدّ أيضا كان لعدم المقتضى مثلا إذا أراد الشخص الصلاة والاخر الإزالة وأتى المكلف الإزالة فلا شك ان عدم الصلاة كان لعدم المقتضى لان إرادة الصلاة وقعت مغلوبة لإرادة الإزالة إذا كانت هذه الإرادة مغلوبة فلم يكن المكلف قادرا لاتيان الصلاة بعبارة الأخرى ان المقتضى الذي كان ذا أثر مركّب من الإرادة والقدرة اما إذا كان أحد إرادتين مغلوبة فالقدرة منتفية في هذا المورد والظاهر أن انتفاء الجزء مستلزم لانتفاء المركب
كما قال صاحب الكفاية قلت هنا أيضا يكون مستند إلى عدم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 112
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١١٢