تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فصار الف علة ب مع كون ب علة للألف في صورة توقفه على ب ولا شك ان علة العلة علة للشيء فيلزم في مقام بحثنا كون الألف علة للألف توضيحه في الفرض المذكور ان الألف علة للباء الذي كان علة للألف في فرض توقفه على الباء فثبت لأجل كون العلة علة ان الألف علة للألف بعبارة أخرى يلزم كون ما هو مؤخر مقدما هذا خلف اى إذا فرض كون الشيء مؤخرا نفرض كونه مقدما هذا خلف قد ظهر إلى هنا ان الدور المصطلح لم يلزم ولكن غائلة وفساده موجود قد ذكر إلى هنا ثبوت غائلة الدور ونذكر هذه الغائلة بعبارة أخرى . فنقول اما ارتفاع الدور فلانه عبارة عن توقف كل من الشيئين على الاخر فعلا بلا واسطة أو معها وقد عرفت انه لا يلزم لان لتوقف من جانب الوجود فعلى واما من جانب العدم فالتوقف شأني واما بقاء الغائلة المذكور فلانه إذا توقف الشيء فعلا كان الثاني مقدما رتبة على الأول وعلة له أو من اجزاء علته وإذا توقف الثاني على الأول شأنا كان الأول مقدما على الثاني رتبة لكونه في مرتبة العلة وان لم يكن علة فعلا ولا يخفى ان المتقدم على المتقدم على شيء متقدم على ذلك الشيء أيضا فيلزم تقدم الشيء على نفسه فارتفاع الدور المصطلح لا ينفع في رفع الاستحالة لان الملاك في استحالة الدور هو لزوم توقف الشيء على نفسه لا خصوص الدورية كما قال صاحب الكفاية الا انه غائلة لزوم توقف شيء مثلا الف على ما يصلح ان يتوقف عليه شأنا اى ( ب ) على حالها اى هذه الغائلة باقية على حالها .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 115 | حيدر علي المدرسي البهسودي