تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ان وجود الشئ موقوف على عدم ضده فعلا اما عدم ضده موقوف على وجود الضد شأنا أي كان من شأن العدم التوقف على وجود ضده في صورة وجود المقتضى واما في صورة عدم المقتضى فلم يتوقف العدم على وجود ضده فلم يلزم الدور لعدم التوقف من جانب العدم واعلم انّ الوجه في بطلان الدور هو انتهاء إلى المحال وكل ما ينتهى إلى المحال فهو ممتنع بعبارة أخرى كلّما لزم المحذور من وجوده فهو ممتنع قد ذكر في المنطق ان الممتنع بالذات وبالغير والمراد من الممتنع بالغير ما يلزم من وجوده المحال بعبارة أخرى الممتنع بالغير ما كان مستلزما لتالى الفاسد كما في قوله تعالى
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
وكذا في المقام ان الدور باطل لانّه مستلزم لتالى الفاسد وهو توقف الشئ على نفسه وتوقفه على ما يتوقف عليه . قوله : ان قلت هذا إذا لوحظ منتهيين إلى إرادة شخص واحد الخ . قد ذكر أولا ان قول المشهور مستلزم للدور وقد أجاب عن هذا الدور المتفصى هو المحقق الخونساري وآقا جمال ابنه كانا قدس سرهما في المشهد المقدس ذكر هذا التفصّى عنه مع الزيادة عن صاحب الكفاية قد أشكل على هذا التفصّى بلفظ ان قلت حاصل الاشكال ان هذا الجواب صحيح إذا كان للإرادة من شخص واحد كما إذا أراد الحركة والسكون في أن واحد فانّه يمتنع إرادة ايجادهما من شخص واحد كما إذا أراد ايجاد البياض والسواد في أن واحد لامتناع تعلق إرادة واحدة بشيئين متضادين فلا محالة يستند عدم الضد الاخر إلى عدم المقتضى أي عدم الإرادة لا وجود المانع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 110 | حيدر علي المدرسي البهسودي